مقطع تحكى القصة عن "هيلين كيلر" مثال الشجاعة والإرادة البشرية في القرن العشرين، الإنسانة التي فقدت نعمة البصر والنطق والسمع وتغلبت على إعاقاتها. فقد ولدت في بلدة صغيرة في أمريكا وكانت طفلة جميلة تلعب وتمرح وجاء يوم وأصيبت بمرض عضال بالمخ أدى إلى إصابتها بالعاهات وعانت الطفلة الحرمان من جميع النعم حولها وبعد مرور سنوات نسيت الطفلة الرقيقة الكلمات التي تعلمتها في طفولتها وكانت تثور وتغضب وتتضايق من حولها ولم يترك والداها علاجا إلا وجرباه واتت رحمة الله بالوقت المناسب وأتت القدرة الإلهية بمعلمة عطوف كأنها ملاك الرحمة أنزل لينير حياة الطفلة بالنور والأمل والعلم بعد أن كانت المعلمة مريضة فقد عاشت في ملجأ للأيتام هي وأخيها الصغير ثم مرضت إثر موت أخيها ومَنّ الله عليها بشفائه وعرفانا له بجميله حرصت على متابعة حالة الطفلة ودرست هيلين بمعهد للعميان وتعلمت القراءة على طريقة برايل نسبة لمخترعها "لؤيس برايل" المصاب بالعمى وابتكر الطريقة عند التحاقه بمعهد العميان وهي لكل حرف من حروف الهجاء مقابلا له عدد معين من النقط توضع في نظام خاص. وصلت المعلمة "آن" إلى بيت هيلين وهي في السابعة من عمرها وعندما أتت تلمست يديها هيلين ووجها لتتعرف عليها ولم تكن تجربة سهلة وعانت آن في أيامها الأولى من ثورات هيلين العارمة وسلوكها وعاداتها الشرسة واقترحت آن تعيش مع هيلين في بيت مستقل بعيدا عن الأسرة حتى يتسنى لها تربية وترويض الطفلة المدللة العاجزة. عاشت هيلين مع مربيتها وتكونت علاقة صداقة حميمة في بيت صغير تحيط به الحدائق وفي يوم خرجت الصديقتان للنزهة كعادتهم كل صباح، رأت آن البستاني يفتح الماء في الحديقة وينساب الماء بقوة وخطت بيدها الأخرى كلمة ماء وعرفت الطفلة أن اسمه ماء وشعرت الطفلة بالفرح والسعادة والأمل وتلمس التراب وتسأل عنه بالإشارة ولجأت المعلمة لطريقة برايل وتعلمت الجغرافيا والحساب وعلوم الأحياء واستفادت المعلمة من الطبيعة الخلابة ووجدت في الطفلة هيلين الفطنة وعجز هيلين عن النطق نتيجة حرمانها من السمع و ذهبت هيلين مع المعلمة لمعهد الصم وبدأت المدربة تعليمها النطق ولم تكن المسألة سهلة وكان التدريب شاق وطويل وبعد محاولات تعلمت أصوات ونطقت عبارة والسرور يملؤها وهي عبارة (الجو دافئ) وكان صوتها مضطربا وبدأت هيلين تزاول التعبير بالكتابة اثر اعتناء مربيتها بها وتثقيفها فكتبن وراسلت أصدقائها ثم كتبت قصة بعنوان ((ملك الصقيع)) ونشرت في مجلة الشباب وهي في الثانية عشرة التحقت بمدرسة الصم في نيويورك ودرست الفرنسية والحساب وأتقنت اللغة الألمانية وأتاحت لها المدرسة المتعة والرحلات العلمية وزيارة المتاحف وتعلمت السباحة والتجديف وبعدها نالت درجة البكالويوس في الآداب وأصبحت من أصحاب البر والخير لمساعدة المحرومين وتدربت على النطق السليم واستمرت على التدريب حتى تحقق بعض التحسينات وطافت بلدان العالم وتقيم لقاءات وجمعيات للمكفوفين والصم والبكم، وحزنت هيلين وتألمت لفراق معلمتها وقضت هيلين حياة خصبة مليئة بالمعاني الجميلة والقيم الأخلاقية والمثل العليا وعانت فيها الحرمان والعجز وفي عام 1900م وضعت هيلين مؤلفها الأول ولم تتوقف من العطاء وأصدرت مؤلفات عديدة منها عن قصة حياتها والتفاؤل ويوميات هيلين فكانت مثال للجهاد والإيمان والصبر والعطاء.
عنوان الكتاب
كريمة متولي
محمد أبو طالب


واقعي
عظماء عاشوا بالأمل
هيلين كيلر
الإعاقة البصرية
الإعاقة السمعية
ذوي الإحتياجات الخاصة
الفئات الخاصة