مقطع تتحدث القصة عن ملكة سبأ (بلقيس)؛ فتذكر أن ملكا اسمه (الهدهاد) كان يحكم سبأ، وقد كان رجلا حكيما سديد الرأي، وعندما مرض أراد أن يُورِّث ابنته (بلقيس) المُلك، ولكن أهل الرأي رفضوا ذلك، وما لبثوا أن وافقوا. استلمت (بلقيس) الحكم، وعملت على توطيد أركان المملكة، وأمَّنت تجارتها، واهتمت بسد سبأ، وفتحت له العيون، وتشعبت مجاري المياه التي تروي أرضها، وتضفي عليها رخاء فوق رخاء، وأصبحت المملكة جنة من جنات الدنيا. وفي يوم من الأيام ألقى الهدهد الغريب رسالة في حجر الملكة يأمرهم فيها نبي الله سليمان -عليه السلام- أن يتركوا دينهم ويأتوا إليه مسلمين، وبعد أن تناقشت مع أصحاب الرأي قررت أن ترسل له هدية؛ لترى إن كان ملكا من ملوك الدنيا يرضى بالهدية، ويكفيهم شره، وإن كان نبيا فسيرد الهدية، ولن يقبل إلا دخولهم في دينه. فلما أرسلوها ردها إليهم سليمان، وطلب من جنوده أن يأتوه بعرشها، وفي لمحة عين أصبح عرشها عنده، وجاءت الملكة بنفسها إليه، ولما رأت عرشها عنده ذهلّت واستغربت، ومما زادها عجبا هو قصر سيدنا سليمان العظيم الذي لم ترَ مثله؛ فلما رأت أرض القصر ظنت أنها بحيرة، فرفعت ثوبها؛ فقال لها سليمان -عليه السلام-: إنه صرح ممرد من قوارير، فخجلت الملكة من هذا، وأدركت عظمة ما منحه الله لنبيه سليمان، ثم أسلمت وأسلم قومها معها.
عنوان الكتاب
علي عبد المنعم
ماهر عبد القادر


نساء في القمة
بلقيس ملكة سبأ
نبي الله سليمان
هدهد سليمان
الطيور في القرآن
الأنبياء والرسل
القصص الدينية
قصص القرآن
المعجزات