مقطع تتحدث القصة عن (عمار) وهو طفل في الخامسة من عمره، ذو طباع حميدة، مطيع لوالديه، لديه عصفورة تدعى (زينة) وهي طيبة القلب وتحبه كثيرا، ولديه كذلك قط أشقر صغير، طيب القلب يدعى (عنتر). وتذكر القصة أنه لما انتهى أفراد الأسرة من تناول العشاء قام (عمار) ليساعد والدته في تنظيف المائدة، أما (زينة) و(عنتر) فقد ذهبا للشرفة منتظرين والد (عمار)، ثم أتى (عمار) إلى الشرفة ووجد والديه وأخبر والده: لقد وعدتني أمس بأن تخبرني عن رسول الله محمد. فرد الوالد: صلى الله عليه وسلم. سأل (عمار): لماذا قلت هذه الكلمات يا أبي؟ فرد عليه: يجب أن نقولها؛ فلنا في قولها ثواب عظيم والله أمرنا بذلك. قالت (زينة): من هو رسول الله؟ قال الوالد: إنه محمد بن عبد الله، خاتم الأنبياء، بعثه الله لهداية الناس. قال (عمار): وهل ولد نبيا؟ قال الوالد: لقد ولد يتيم الأب، وتوفيت أمه وعمره ست سنوات، ثم توفي جده، وعمره ثماني سنوات، ثم نشأ في رعاية عمه أبي طالب حتى أتته النبوة، وعمره أربعون سنة. وسأل (عنتر): أين وُلِدَ محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال الوالد: في مكة المكرمة، وتوفي في يثرب التي سماها المدينة المنورة. ثم قالت (زينة): قلت أنه توفي في يثرب يا عماه، فلماذا غادر مكة؟ فرد الوالد: لقد عاداه الجميع في مكة بعد أن دعاهم إلى عبادة الله، وترك عبادة الأصنام التي لا تنفع ولا تضر، ولكنه ثبت صابرا على أذاهم وتعذيبهم، واستمر بالدعوة لمدة ثلاثة عشر عاما، بعدها أمره الله بترك بلده مكة والذهاب إلى يثرب التي كان أصحابه قد سبقوه إلى هناك ونشروا فيها الدين، وسموا هؤلاء الأصحاب بالأنصار، وهناك أقام الرسول -صلى الله عليه وسلم- دولة الإسلام، وانتصرت هذه الدولة بفضل إيمانهم وتوجيه قائدها، وبعد ذلك، وخلال عشر سنوات تم انتشار دعوة الإسلام في كل بلاد الجزيرة العربية، وأصبحت القوة للمسلمين، وبعدها انتهت مهمة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فتوفاه الله، وقد بلغ من العمر ثلاثا وستين، ودفنه أصحابه في حجرة زوجته السيدة عائشة بنت الصديق -رضي الله عنهما- وأصبح مزارا للمسلمين. شكر (عمار) والده على الحديث الممتع.
عنوان الكتاب
عبد الواحد علواني
ريما الخالد


حديقة الإيمان
السيرة النبوية
نبي الله محمد
الأنبياء والرسل
القصص الدينية
قصص القرآن