مقطع كان هناك ثلاثة إخوة ، يملكون بستانا مليئا بالثمار والزروع، فأطلق أهل القرية على هذا البستان اسم ( الجنة ) من شدة جماله، وكثرة خيراته، وأطلقوا على أصحابه الإخوة الثلاثة اسم (أصحاب الجنة) وكان هؤلاء الإخوة معتادين على التصدق ببعض بستانهم على الفقراء والمساكين. وفي يوم من الأيام كان محصول إنتاجهم أكبر من كل عام؛ فأخذهم الطمع، واقترح الأخ الأكبر عدم التصدق هذا العام؛ حتى لا ينقص، فوافقه الأخ الأصغر، أما الأخ الأوسط فعارض في بداية الأمر، لكنه لم يمنعهما، ثم أمروا حارسهم بغلق الأبواب، ولا يسمح للفقراء بالدخول . فلما جاء الليل، وذهبوا للنوم لم يستطع الأخ الأوسط النوم؛ لأنه كان يشعر بعدم الرضا بما فعله أخواه من حرمان المساكين من خيرهم الذي أنعم الله به عليهم . نام الإخوة نوماً عميقاً ، وأرسل الله من السماء طائفا من جنوده، فدمر الجنة، وعمها الدمار والخراب ؛عقاباً لهم ! فلما استيقظوا صباحاً، لم يجدوا أثراً لبستانهم الغني الخصيب؛ فأخذوا يلومون بعضهم البعض ، فقال الأخ الأوسط : إنها غلطتنا جميعاً ، ولا سبيل لحل هذه المشكلة إلا بالتوبة الصادقة، والاستغفار، والاعتراف بالخطأ؛ لأننا ارتكبنا جريمتين: الأولى: عندما رفضنا التصدق بخلا بما أنعم الله به علينا ! والثانية : اعتقادنا أن التصدق ينقص من المال! فتوجهوا إلى الله بالدعاء والاستغفار، فأعاد الله لهم بستانهم ، وأخذوا يتصدقون في كل حصاد على الفقراء والمساكين، وكان يوم حصادهم يعد عيدا لكل فقراء المدينة.
عنوان الكتاب
أحمد شفيق بهجت
مصطفى حسين


قصص القرآن
القصص الدينية
قصص القرآن