مقطع مارية القبطية ، ولدت وتربت وعاشت في مصر، وفي بداية شبابها عملت هي وأختها (سيرين) في قصر (المقوقس) حاكم مصر والإسكندرية كجاريتين. ولما أرسل الرسول ـ عليه أفضل الصلاة والسلام ـ الكتب إلى الرؤساء ليدعوهم للإسلام، أرسل إلى المقوقس حاطب بن أبي بلتعة برسالته، فقرأها المقوقس ، ولكنه لم يؤمن بما فيها، فأرسل إلى الرسول ـ مع حاطب بن أبي بلتعة ـ جاريتين هما : مارية وأختها (سيرين) كهدية وبعض العسل والمسك والثياب وحمار وأحد العبيد . وفي الطريق أسلمت مارية وأختها (سيرين) ولما وصلتا إلى المدينة، أعجب بها الرسول، واتخذها زوجة له . أما (سيرين) فتزوجها حسان بن ثابت، وقد غارت منها زوجات الرسول غيرة شديدة وخاصة السيدة عائشة ؛ بسبب ما تتمتع به مارية من حسن وجمال، وبسبب حب الرسول وعنايته بها . تمنت مارية أن تحمل من رسول الله ـ عليه الصلاة والسلام ـ وأن تكون مثل السيدة هاجر (زوج سيدنا إبراهيم) وقد تحققت أمنيتها، وحملت من رسول الله ؛ ففرحت وفرح الرسول والمسلمون بهذا الخبر؛ فاهتم بها الرسول، ورعاها خلال فترة حملها هي وأختها (سيرين) . ولما جاء موعد الولادة، طلب الرسول من سلمى زوج أبي رافع أن تهتم بمارية، بينما جلس هو يصلي ويدعو لها ، فوضعت مارية للرسول ولدا؛ ففرح به و أسماه (إبراهيم) تيمنا بسيدنا إبراهيم، و قد قام الرسول بحلاقة رأسه والتصدق والذبح في اليوم السابع لمولده ، وبعد مولد إبراهيم اتهمت مارية بالعبد الذي يعمل عندها أنه سبب مولد إبراهيم! ولكن الله برأها مما اتهمت به، حيث علم الناس أن العبد مصاب بمرض، ولا يستطيع أن يقرب النساء؛ ففرحت مارية ببراءتها، ولكن فرحها لم يدم، فسرعان ما مرض ابنها إبراهيم؛ فعكفت هي وأختها تداويه حتى توفي؛ فحزنت عليه ، وحزن عليه الرسول و المسلمين . ثم توفي الرسول -  - فعاشت مارية وحدها في بيتها لا تلقى إلا أختها، حتى توفيت في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عن في سنة 16هـ.
عنوان الكتاب
أبو زياد محمد مصطفى
دينا عبد المتعال


نساء مؤمنات
أمهات المؤمنين
القصص الدينية
مارية القبطية