مقطع بعد غزوة الخندق مباشرة ، قرر النبي أن يغزو بني قريظة, فدعا الرسول عليا بن أبي طالب, وأمر بلالا أن يؤذن في الناس، ويقول لهم : إن رسول يأمركم ألا تصلوا العصر إلا ببني قريظة. تجهز الرسول  ومن معه لغزو بني قريظة, وكان عدد الخيول ستة وثلاثين فرسا, وعدد المسلمين ثلاثة آلاف. حاصر المسلمون بني قريظة خمسا وعشرين ليلة, فزاد رعبهم وخوفهم وفزعهم، وأيقنوا بالهلاك, ولما اشتد الحصار على بني قريظة ، ارتضوا أن يحكم الرسول  فيهم سعد بن معاذ, فجعل الرسول  سعد في خيمة لامرأة ، وهي: رفيدة الأسلمية في مسجده, كانت تداوي الجرحى, فحكم سعد على الجميع، بأن يقتل الرجال، وتسبى النساء والذرية، وتقسم الأموال, فرد علي الرسول  بأنه حكم بحكم الله من فوق سبع سماوات. وبعد حكم سعد بن معاذ ، ذهب رسول الله إلى سوق المدينة, فأمر بحفر حفرة في السوق، فحفرها الصحابة ،فدعا الرسول  رجال بني قريظة فجاءوا إليه أفواجا ليلاقوا حتفهم, فكان عددهم سبعمائة رجل وكلهم تم قتلهم. وبهذا المشهد قد استجاب الله لدعوة سعد بن معاذ التي دعا بها في غزوة الخندق وهي : "اللهم إن كنت أبقيت الحرب بيننا وبينهم، فاجعلها شهادة، ولا تمتني حتى تقر عيني في بني قريظة". ومات بعدها شهيدا، واهتز له عرش الرحمن، وشهد جنازته سبعون ألف ملك، وفتحت له أبواب السماء, وكان قبره يفوح بالمسك.
عنوان الكتاب
أبو زياد محمد مصطفى
دينا عبد المتعال


غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم
تاريخ الإسلام
غزوات الرسول
السيرة النبوية
غزوة بني قريظة
الجهاد في سبيل الله
نبي الله محمد
الأنبياء والرسل
القصص الدينية
قصص القرآن
المعجزات