مقطع سبب هذه الغزوة : كانت هذه الغزوة في شهر شعبان ، سنة خمس للهجرة عندما بلغ النبي أن رئيس بني المصطلق يريد أن يستأصل الرسول ؛ فأمر الرسول بجمع الناس والمنافقين الذين لم يخرجوا في غزوة قبل ذلك أبدا، واستخلف الرسول على المدينة زيد بن حارثة، ومعه من الخيل عشرة للمهاجرين، وعشرون للأنصار، وخرجت معهم عائشة وأم سلمة. لما بلغ الخبر رئيس بنى المصطلق فخاف وتفرق بعضهم عنه، وتقابل الفريقان وتراموا بالنبال، و أسر المسلمون عددا كبيرا، ولم يقتل من المسلمين إلا واحد، وكان في السبي (جويرية بنت الحارث) رئيس بنى المصطلق، فتزوجها النبي، وطلبت أن يهبها السبي فوهبه لها، وأعتق النبي بعد زواجه منها مئة من بنى المصطلق. بعد ذلك أسلم رئيس بنى المصطلق ومعه ابنان له وأناس من قومه، ثم أرسل إليهم الوليد بن عقبة، ليأخذ منهم الصدقة، فتوهم الوليد ـ عندما خرجوا أنهم يريدون قتله ؛ ففر راجعا إلى النبي، وأخبره أنهم يريدون قتله ظنا منه ! عزم المسلمون على قتالهم، فجاء وفد من بنى المصطلق وقالوا للنبي: جاءنا رسولك يا رسول الله وخرجنا لنكرمه ونؤدي ما علينا من الصدقة ففر راجعا! وبلغنا أنه قال لك : إننا خرجنا لنقتله ، فو الله ما جئنا لذلك . وهنا أنزل الله وحيه على نبيه . فبينا رسول الله  على ذلك ، وردت واردة الناس ، ومع عمر بن الخطاب أجير له من بني غفار ، يقال له : جهجاه بن مسعود يقود فرسه ، فازدحم جهجاه وسنان بن وبر الجهني ، حليف بني عوف بن الخزرج على الماء ، فاقتتلا ، فصرخ الجهني : يا معشر الأنصار ، وصرخ جهجاه : يا معشر المهاجرين ؛ فغضب عبد الله بن أبي ابن سلول وعنده رهط من قومه فيهم : زيد بن أرقم ، غلام حدث ، فقال : أوقد فعلوها ؟! لقد نافرونا وكاثرونا في بلادنا ، والله ما أعدنا وجلابيب قريش إلا كما قال الأول : سمن كلبك يأكلك ، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل . ثم أقبل على من حضره من قومه ، فقال لهم : هذا ما فعلتم بأنفسكم ، أحللتموهم بلادكم ، وقاسمتموهم أموالكم ، أما والله لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحولوا إلى غير داركم . فسمع ذلك زيد بن أرقم ، فمشى به إلى رسول الله  ، وذلك عند فراغ رسول الله  من عدوه ، فأخبره الخبر ، وعنده عمر بن الخطاب ، فقال : مر به عباد بن بشر فليقتله ؛ فقال له رسول الله  : فكيف يا عمر إذا تحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه؟! لا، ولكن أذن بالرحيل وذلك في ساعة لم يكن رسول الله  يرتحل فيها ، فارتحل الناس . أما الحادثة الثانية فهي حادثة الإفك والتي حملها رأس النفاق أيضا ابن سلول ، وقد تصدى القرآن الكريم لتبرئة السيدة الفاضلة أم المؤمنين عائشةـ رضي الله عنها ـ زوج رسول الله  وبنت أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، من فوق سبع سموات . ومما يتصل بهذه الغزوة زواجه  من جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار ، وكيف كان هذا الزواج يمنا وبركة على أسيرات بني المصطلق؛ فاعتقهن المسلمون وهم يهتفون ، كيف نأسر أصهار رسول الله ؟ وأسلم كثير من بني المصطلق ، وصفت النوايا ، وعم الوئام بين المسلمين جميعا .
عنوان الكتاب
أبو زياد محمد مصطفى
دينا عبد المتعال


غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم
تاريخ الإسلام
غزوات الرسول
السيرة النبوية
غزوة بني المصطلق
الجهاد في سبيل الله
نبي الله محمد
الأنبياء والرسل
القصص الدينية
قصص القرآن
المعجزات